بعد القمح المسرطن والدرع الفاسد في سوسة.. فضيحة في ميناء رادس!

بعد فضيحة القمح والدرع الفاسد كشفت لجنة الفلاحة بالبرلمان عن فضحية المواد الغذائية الفاسدة حيث تم ضبط آلاف الأطنان من القهوة والحليب والأرز الفاسد داخل مخازن تابعة للديوان التونسي للتجارة بميناء رادس ..
اثر زيارة فجئية نفذتها لجنة الفلاحة والامن الغذائي والتجارة والخدمات بالبرلمان الى ميناء رادس التجاري تم الكشف عن وجود كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة حيث قدرت بـ120 طنا من القهوة و22 الف لتر من الحليب و6500 طن من الارز المستورد من تايلاند عبر شركة سويسرية  وكميات كبيرة من البطاطا المستوردة وقد قام الديوان التونسي للتجارة باستيرادها وكان سيتم توجيهها وترويجها داخل السوق المحلي.
وحسب المعطيات التي تحصلت عليها “الشروق” فان الديوان التونسي للتجارة قام باستيراد  المواد الغذائية منذ شهر ماي الفارط الا ان هذه الكميات بقيت داخل الحاويات بالسفن لمدة تتراوح بين 3 و5 اشهر ليتم بعد ذلك ابقاؤها في رصيف ميناء رادس لأكثر من 120 يوما خلال شهر الصيف الفارط مما تسبب في اتلافها والتسوس الذي طال الارز والقهوة بسبب ارتفاع درجات الحرارة .
وعن سبب فساد هذه المواد الغذائية تم الكشف من خلال التحقيقات الاولية ان الحاويات التي كانت محملة بهذه الكميات من المواد المستوردة من القهوة والارز والحليب تعرضت للتعفن عبر تسرب كميات من المياه الى داخل الحاويات اثناء بقائها لمدة 5 اشهر داخل السفن في ميناء رادس التجاري ولم يتم تحميلها من قبل الشركة التونسية للشحن والترصيف الى المخازن التابعة لديوان التونسي التجاري برادس مما تسبب في تسوس الارز والقهوة وانتهاء مدة صلوحية الحليب وقد اتهمت السلط المعنية شركة الشحن  بميناء رادس بسوء التصرف .
وفي هذا الاطار أكدت مصادر “الشروق” ان هناك شبهات فساد في عملية التخزين وهو ما تسبب في خسائر مالية لوزارة التجارة خاصة ان الكميات الكبرى من المواد الغذائية الفاسدة المتلفة تؤكد العشوائية وسوء التصرف الكبير في عمليات التوريد والتخزين مشيرا الى ان التحقيقات انطلقت للكشف عن كل المتورطين في هذه الفضيحة  .

 
الاتلاف


كما علمت “الشروق” ان مصالح ديوان التونسي للتجارة قام خلال الفترة الاخيرة بإتلاف كميات كبيرة من الحليب البلجيكي المستورد منذ ما يقارب العام لحلول تاريخ نهاية الصلاحية بالإضافة الى كميات هائلة من البطاطا الفاسدة والتي تم ايضا اتلافها منذ أيام قليلة .
وفي السياق ذاته اكدت النائب بمجلس نواب الشعب حياة عمري أنه سيتم خلال الايام القادمة اتلاف كميات كبيرة من عديد المواد الفاسدة المستوردة بالعملة الصعبة واضافت عمري انه سيتم اتلاف حوالي 135 طنا  من القهوة و160 طن أرزا و22 الف لتر حليب.
واشارت الى ان أعضاء لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات نفذوا زيارة إلى الديوان التونسي للتجارة للوقوف على حقيقة ما يروج بشأن اتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية المتعفنة غير صالحة للاستهلاك البشري وشددت على انه لا تهاون مع الفاسدين خاصة ان الكميات ستكلف اموالا هامة من العملة الصعبة .

‫‫ شاركها‬