أهم الأخبار

بنزرت: توفيت “فهيمة” بعد عملية ولادتها.. من التالي؟

ثص

عاشت مدينة بنزرت هذه الأيام، على وقع وفاة امرأة تُدعى “فهيمة”، عقب عملية ولادتها، بمسشفى الولادة والرضع وسط مدينة بنزرت.

حادث، نتج عنه كثير من التساؤلات، خُصوصا بعد تكرر حوادث الوفاة عند الولادة، تَحديدا في المستشفيات العُمومية التونسية، وفي عدد من مستشفيات بنزرت خُصوصا.

مؤشرٌ وصفه البعض بالسلبي في هذا العقد من الزمن، أين ارتفع فيه أمل الحياة عند الولادة في العالم، نتيجة تطور المعدات الطبية، والأدوية والاختصاصات، لكن يبدو أن الأمر في تونس، يتحرك عكس عقارب الساعة.

في حوارنا مع رئيس قسم امراض النساء والتوليد بالمستشفى د.مشعل المورال، نُشر على صفحتنا (بنزرت أف أم) أمس الثلاثاء، قال الطبيب، أن المستشفى يعاني من نقص في الاطار البشري، في المعدات، في الأدوية، في الأماكن المخصصة للمرضى، في الدم، في احترام التوقيت والتعهدات، مصاعد لا تعمل، مرضى غير قادرين على الاستحمام، بسبب الخوف من تسرب المياه إلى الطابق الموالي..

الطبيب واصل في حواره، معلقا بدوره على حادث وفاة المرأة، معتبرا ما حدث نتيجة لتقاطع عدد من النقائص التي ذكرناها مع بعضها في نفس الزمان والمكان.

علق البعض على كلام رئيس القسم، مطالبا إياه بتحمل المسؤولية كاملة، لأن هذه الحوادث ستتكرر، ولأن هذه النقائص ستطول، ولأنها لن تكون “فهيمة” الاخيرة التي سوف تتوفى بعد ولادتها.

من جانبه قال الطبيب أن الاطار الطبي لا يتحمل المسؤولية، بسبب وجود نقائص واضحة، تعلم بها السلطات الجهوية، والوزارة، منذ مدة.

البعض الآخر راسلنا واتصل بنا بعد نشر الحوار، مُعلنا ان في مستشفى بنزرت، عدد كبير من الأطباء المتربصين، قد يعوضون في بعض الأحيان، ويقومون بمهام أطباء لهم خبرة، في التعاطي مع حالات طبية صعبة، ودقيقة، معلنين عن تخوفهم، من تواصل هذا الأمر، ومن “تطبيع” هذا الوضع، أين يعتمد طبيب الخبرة، على طبيب متربص.

لا يخفى عن أحد أن هذا الأمر قد يتسبب في مزيد تشويه المرفق العُمومي، خُصوصًا المستشفيات، وضرب صورته، التي كانت اليافطة الكبرى، للدولة الوطنية، كغيرها من المؤسسات العمومية منذ الاستقلال، فالمستشفى العمومي التونسي، والادارة التونسية، كانت رمزًا للريادة التونسية، قبل أن تظهر قضايا على السطح (اللوالب الفاسدة، عمليات جراحية غير دقيقة…)، من شأنها أن تجعل المصحات، والمؤسسات الخاصة، الملاذ الوحيد، للمواطن، مهما كانت التكاليف.. للنجاة من موت قد يكون حتميا.

فهل ستكون لنا سلطات “فهيمة”؟ تنقذ “فهيمة” أخرى محتملة؟

أم سيكون الوضع عادي، والاجوبة جاهزة عند وفاة كل مواطنة، فالأمر واضح، التجهيزات غائبة، نقص في العنصر البشري، نقص في الدم، أشغال متواصلة، السلطات والوزارة تعلم، إلخ إلخ…

الكل يطرح السؤال، ويترقب شريط الأخبار من التالي؟

مقالات ذات صله

Read previous post:
وصية صدام حسين تكشف سر اختفاء جثمانه

أعلن موقع "عربي بوست" كواليس ما حدث في قبر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ووصيته التي كشفت سر اختفاء جثمانه...

Close

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com